إبراهيم بن محمد الميموني

332

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

وفي أسفل جدرانها خلا الجنوبي شبابيك من حديد تشرف على المسجد الحرام ، في كل جهة شباكان وفي جانبها الشمالي من خارجها حوضان من رخام مفردين ، وباب الساقية بينهما وفي هذا البيت بركه كبيرة ، تملأ من بئر زمزم يسكب الماء من البئر في حشبه طويله على صفه الميزاب ، متصلة بالجدار المشرقي في حجره زمزم ، ويجرى الماء منها إلى الجدار المشار إليه ، ثم إلى قناة تحت الأرض حتى يخرج من البركة من نوارة في وسطها ، وتاريخ عمارة هذه القبة سنة سبع وثمان مائة ، وسبب عمارتها في هذه السنة سقوط القبة التي كانت على هذه السقاية وكانت خشبا من عمل الجواد والناصر محمد بن قلاون ، ممن عمر هذه السقاية وقد ذكرنا في أصل هذا الكتاب ما ذكره الأزرقي في صفة هذه السقاية وهو يخالف ما ذكرناه ، وقد ذكر الأزرقي ذرع ما بينها وبين الحجر الأسود وغير ذلك من جوانب المسجد ، وذكرنا شيئا من ذلك في أصل هذا الكتاب ، مع تحرير بالماء بينها وبين الحجر الأسود . انتهى ذكر فضل خبره الذي الآن بداخل مكة والمرابطة بها لما تقدم في القصة أن قريشا لما أرادوا بناء الكعبة خرجوا إلى جدة لشراء المركب التي انكسرت عليها ، باب أن يذكر فضلها ، ثم نختم بعد ذلك بالكلام على فضل المرابطة بالثغور ، وفضل المجاورة بمكة فنقول فضل جدة التي هي الآن ساحل مكة روى الفاكهي عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال : قال : رسول الله صلى اللّه عليه وسلم مكة رباط وجده جهاد وعن ابن جريح قال : سمعت عطا يقول أما جدة خزانة مكة أوتى به إلى مكة ولا يخرج به منها ، ثم قال : أعنى ابن جريح أنى لأرجو أن يكون فضل مرابط جده على سائر المرابط كفضل مكة على سائر البلدان وعن عباد وابن كثير ، أنه قال : الصلاة بجده بسبعه عشر ألف ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف وأعمالها بقدر ذلك يغفر للناظر فيها من بصره ، مما يلي البحر ، وعن فرقه السبخى أنه قال : أتى رجل أقراء هذه الكتب وأتى لا أجد فيما أنزل الله من كتبه جدة أو جديدة يكون بها قتلى وشهد الشهداء يومئذ على ظهر الأرض أفضل منهم ، وعن بعض المكيين أن الحبشة جاءت إلى جدة في سنة ثلاث وثمانين في مصدرها فوقعوا بأهل جدة فخرج الناس من مكة إلى جدة غزاة في